جامعة الطائف كيف تكرم المتميزين
وتساوم أستاذًا جامعيًّا في حقوقه المالية
متابعة: ممدوح السنبسي
ماذا تفعل الجامعات العالمية العريقة مع أستاذ جامعي خدمها سبع سنوات بكل إخلاص وأمانة وحافظ على أموال الجامعة من عبث العابثين ولم يثبت يومًا تكاسله عن عمل أو تأخره عن واجب وأضاف للكلية التي يعمل بها إضافات غير مسبوقة، وخدم المجتمع الجامعي بنشاط متميز؟
العقل والمنطق والعدل والأعراف والتقاليد والقوانين تقول: تبنغي لجهة عمله أن تكرمه وتكافئه وترفع مكانته وترقيه وتقابل الإحسان بالإحسان والمعروف بالمعروف خاصة في الأعراف الجامعية الرسمية الحكومية
كان هذا هو المنتظر من الكلية الجامعية بتربة جامعة الطائف
يقول الدكتور نادي شحاتة عضو هيئة التدريس بها: “نعم كنت أنتظر ذلك من الكلية التي خدمتها سبع سنوات بكل أمانة وإخلاص وحافظت على أموالها وأنجزت فيها مالم ينجزه غيري في الكلية ففضلا عن تأدية عملي والتزامي بتكاليف العمل وحسن معاملة الطلاب وضبط العملية التعليمية
ويكمل حديثه نعم لقد كنت متميزا وفق المقاييس الجامعية في تقارير الأداء العلمي والتدريسي والمجتمعي وقد قدمت للجامعة أعمالا متميزة مثل:
– أصدرت للكلية أوّل مجلة على أعلى مستوى من الفن تباهت بها قيادات الكلية في الجامعة وفي كل مكان ولم تستطع الكلية تكرار تجربتي
– أصدرت للكلية أوّل كتاب عن السير الذاتية لأعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، وحتى الآن لم تستطع الجامعة تكرار تجربتي
– أقمت أوّل ندوة شعرية في الكلية.
– كنت أول أجنبي في الكلية يكلّف بجداول الكلية على المنظومة الجامعية
– كنت أول أستاذ في الكلية يلزم أعضاء هيئة التدريس باستيفاء جداولهم الدراسية كاملة، بعدما كانوا يأخذون نصف جداولهم بأجر إضافي دون استحقاق فوفرت للجامعة آلافًا مؤلفة
– كنت أول أستاذ يرفض التدريس في برنامج الدبلوم التربوي(بأجر إضافي) بسبب وجود فساد مالي صارخ في البرنامج، ورفعت شكوى لمدير الجامعة بذلك، ولرئيس هيئة مكافحة الفساد وقد أنهت هيئة مكافحة الفساد عقود بعض أعضاء هيئة التدريس بالكلية بسبب الفساد المالي
– أول أستاذ مصري يرفض مرتين زيادة راتبه (الحصول على بدل تميز) بسبب الفساد في منح بدل التميز، حيث كانت تمنح بمقاييس غير جامعية بالمرة(بمقاييس المصالح الخاصة)
– أما عن شهادات التكريم فحدث كما تحب من رئيس القسم ومن وكيل الكلية، ومن عميد الكلية
وأما التكريم فقد حدث في ظروف مرضية خطيرة وكان تكريم الجامعة لهذا العضو المتميز هو تعطيل حقوقه المالية لأكثر من عام بلا سبب نعم بلا سبب، وكان ذلك على يد سعد حمود العصيمي العتيبي عميد الكلية الجامعية بتربة، ووكيل الجامعة ومدير الجامعة حسام عبد الوهاب زمان
أما الظروف المرضية الخطيرة المفاجئة فقد حدثت أثناء العمل يوم 8 / 5 / 1439هـ ودخل على أثرها مستشفى تربة العام ثم مستشفى الملك عبد العزيز بالطائف، ثم أوجبت حالته المرضية السفر إلى مصر للكشف والعلاج وإجراء جراحة في المخ، لكن الجامعة أعطته تأشيرة خروج وعودة مدة عشرة أيام مخالفة لائحة توظيف غير السعوديين في الجامعات وانتهت التأشيرة وهو في العناية المركزة في 22/ 5 / 1439هـ ولم تمدد الجامعة تأشيرة العودة، ولم ترد على نداءت الدكتور شحاتة الرسمية عبر البريد والفاكس والواتس آب ولم تفده بإنهاء عقده ولم تخل طرفه ولم تعطه حقوقه حتى تاريخ نشر هذا الخبر
والآن تساوم الجامعة الدكتور شحاتة في حقوقه حيث طلب محامي الجامعة – بطريقة ودية – من الوكيل الشرعي للدكتور شحاتة أن تقدم الجامعة مبلغًا زهيدًا مقابل التنازل عن القضية المقامة في المحكمة العمالية بالطائف وهذا المبلغ المطروح لا يعادل خمس الحقوق المالية للدكتور وإلا فإن الدولة – حسب كلام محامي الجامعة وهو كلام لا يصدقه عقل- لا تعطي أموالًا هذه الأيام حتى لو كانت حقوقًا أو ستماطل الجامعة في الميادين القضائية حتى ييأس صاحب الحق أو يموت
